LIMADA ?
LIMADA ?

ETUDES DES SCIENCES ISLAMIQUES EN LANGUE ARABE
 
AccueilCalendrierFAQRechercherS'enregistrerConnexion

Partagez | 
 

  l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas 
AuteurMessage
hud



Messages : 253
Date d'inscription : 18/08/2008

MessageSujet: l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe   Dim 28 Oct - 16:49

الإسلام والمسلمون والعمل الإسلامي في أوروبا

فقيرأفضل


أ.د. أحمد الراوي
(الواقع – المعوقات – لآمال)

(ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً) (ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)(النساء/1).







(يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير).

يطيب لي أن أقدم بين أيديكم ملخصاً عن العمل الإسلامي في أوروبا، راجياً أن يكون مقدمة لبحوث ودراسات أشمل وأعمق لشريحة من أبناء هذه الأمة المباركة، التي يمكن أن تمثل جسراً للتواصل مع الحضارة الأوروبية، يساهم في خدمة وبناء مستقبل أمتنا إن شاء الله. وسأبذل أن أضع ذلك الملخص في النقاط التالية:

مقدمة:

- ليست هذه الورقة نتيجة بحث أكاديمي وإنما نتاج معايشة يومية للعمل الإسلامي على الساحة الأوروبية خلال ربع قرن من الزمان، وإن كان الإنسان لايستغني عن الكتب والدراسات والبحوث، يستقي منها ويتعرف من خلالها على الكثير.

- لا أزعم أني أحيط بهذه الورقة بكل جوانب العمل الإسلامي، فهذا العمل أصبح من الإتساع والإنتشار ما يحتاج معه إلى كتب ومقالات وبحوث ودراسات، أرجو أن يوفق الاتحاد في القريب إلى إصدار بعضها بعنوان اسمه "الاسلام والمسلمون في أوروبا" تأخذ كل قطر أوروبي على حدة وبشيء من التفصيل.

- لا شك أن هذه الورقة ستكون متأثرة بموقعي في رئاسة اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ونشاطي فيه، ولا ريب أنها ستتأثر بتوجهاته وسياساته وعمل مؤسساته على الساحة الأوروبية.

وعلى كل حال فسأبذل أن أتناول بعض جوانب العمل من دون الدخول في تفاصيل لا تسعها هذه الورقة


أولاً: نبذة تاريخية عن هجرة المسلمين إلى أوروبا

أ- أوروبا الغربية

إن تاريخ هجرة المسلمين إلى أوروبا يتفاوت من قطر أوروبي إلى آخر، والبعض يرجعه إلى قرون خلت، وهذا ما يحتاج إلى بحث دقيق لا أحسب أن هذه الورقة تستوعبه، غير أنه يمكن القول أن جذور الهجرة الحديثة المعتبرة التي هي أساس الوجود الإسلامي الحاضر في أوروبا الغربية يمكن إرجاع بداياتها إلى منتصف القرن التاسع عشر عندما وقعت بعض البلدان العربية والإسلامية ضمن دائرة الاستعمار الأوروبي. وأوضح مثل على ذلك الاستعمار الفرنسي للجزائر، وبعدها للكثير من بلدان الشمال الإفريقي واستعمار بريطانيا لشبه القارة الهندية ومن ثم لجل بلدان المشرق العربي والإسلامي.

نقول أن الهجرات الأولى بدأت في ذلك التاريخ بشكل بسيط ومتقطع، وكانت إما للخدمة في جيوش الاحتلال أو للعمل في المصانع الأوروبية وربما القليل منهم تطلعاً لعالم أفضل، وبقي اتساع الهجرة ونموها محدوداً حتى بلغ عشرات الآلاف مع نهاية الحرب العالمية الأولى. أما الهجرات الكبرى في العصر الحديث فكانت بعيد الحرب العالمية الثانية. ومع حاجة أوروبا إلى الأيدي العاملة لسد النقص الشديد الذي خلفه مقتل ما يزيد على ستين مليوناً من البشر في تلك الحرب، فقد قام أرباب العمل ببذل جهود متواصلة لاستقدام أعداد كبيرة من دول العالم الثالث وفي مقدمتهم العرب والمسلمون، ومن ثم كانت تلك الهجرات الكثيفة والتي تركزت:

في فرنسا ومن أبناء الشمال الإفريقي والأفريقي العربي على وجه التحديد وكذلك من المستعمرات الفرنسية في أفريقيا السوداء.

في بريطانيا من أبناء شبه القارة الهندية (الهند – باكستان – بنجلاديش - كشمير) وأعداد من أبناء جنوب الجزيرة العربية (وعلى الأخص اليمن الجنوبي وعمان) إضافة إلى أعداد أخرى ولكنها أقل من بقية المستعمرات.

في ألمانيا من الأتراك اللذين كانت لهم علاقات مميزة بألمانيا وحتى قبل الحرب العالمية الأولى.

كما وهاجرت أعداد أقل إلى دول أوروبا الغربية الأخرى (إيطاليا – هولندا – بلجيكا - أسبانيا - ...) ومن بلدان عربية وإسلامية غير التي ذكرنا أعلاه. واستمرت تلك الهجرات والتي كان هدف أصحابها الأساسي وفي بداية الأمر العمل، ولفترات مؤقتة، ولتحسين أوضاعهم المعيشية ثم الرجوع إلى الوطن الأصلي خاصة أن جل المهاجرين لم يصحبوا عائلاتهم معهم في البداية. أقول استمرت تلك الهجرات وتطورت لتشمل أعداداً كبيرة من الطلبة الدارسين من معظم الأقطار العربية والإسلامية إضافة إلى أعداد غير قليلة من القدرات والكفاءات العلمية التي غادرت البلاد هرباً من الأوضاع السياسية المتقلبة والمتوترة والتي سادت جل البلاد العربية والإسلامية ومنذ بداية الستينات وحتى يومنا هذا.

كما ساهمت الحرب الخليجية الأولى والثانية والحروب الأهلية في الصومال والحرب في البوسنة والهرسك والأوضاع المتردية في العراق في هجرة أعداد كبيرة أخرى إلى أوروبا الغربية، وبالذات إلى بريطانيا و دول اسكندنافيا ودول البنلكس (هولندا - بلجيكا) وسويسرا إضافة إلى الدول الأوروبية المذكورة أعلاه.

ومع تردي الأوضاع الإقتصادية والسياسية في البلدان العربية والإسلامية زهدت الغالبية العظمى من العرب والمسلمين في أوروبا في الرجوع إلى بلدانهم وآثرت الاستقرار خاصة بعد التئام شمل العوائل ومن ثم نشوء أجيال جديدة ولدت وترعرعت وتشربت ثقافة المجتمع الأوروبي، وعليه فقد استقرت الغالبية العظمى من أبناء المسلمين بل اتسع وجودها ليشمل معظم الدول الأوروبية إن لم يكن جميعها حتى لم تعد هناك مدينة كبيرة ولا صغيرة لا تضم اعداداً من المهاجرين الجدد.


ب- أوروبا الشرقية ودول البلقان

الحديث عن المسلمين في أوروبا الشرقية والبلقان لا شك أنه مختلف، إذ أن الغالبية الساحقة من المسلمين هم أبناء البلاد الأصليين، الذين اعتنقوا الإسلام منذ قرون طويلة ترجع إلى ما قبل دخول الأتراك العثمانيين وإن كانت الغالبية استقر بها المقام مع وجود العثمانيين لمدة تزيد على خمسة قرون في جل بلدان أوروبا الشرقية والبلقان، ولقد واجه هؤلاء المسلمين ظروفاً بالغة الصعوبة خلال الحروب المتواصلة بين العثمانيين وأوروبا وروسيا وكذلك بعد انحسار قوة الدولة العثمانية، ولقد بلغت تلك الظروف مداها بعد دخول دول أوروبا الشرقية والبلقان تحت الحكم الشيوعي مما أجبر بعضهم إلى الهجرة إلى البلاد الإسلامية، وإلى تركيا على وجه التحديد وربما إلى بعض بلدان أوروبا الغربية، هذا إضافة إلى ما يمكن اعتباره نوعاً من الإبادة الجماعية التي حلت ببعض مسلمي الاتحاد السوفيتي سابقاً.

كما أن هناك هجرات للعرب والمسلمين خلال العقود الماضية، وبعد الحرب العالمية الثانية على وجه التحديد بدأت تلك الهجرات إلى الاتحاد السوفيتي سابقا من خلال العديد من الطلبة الدارسين، وازدادت إلى جل دول أوروبا الشرقية خلال العقود الثلاث الماضية، ونتيجة لنفس ظروف البلاد العربية والإسلامية الاقتصادية والسياسية التي ذكرنا استقر عدد غير قليل من هؤلاء في تلك البلدان خاصة أولئك الذين تزوجوا من أبناء البلاد إضافة إلى أعداد كبيرة من ذوي الاتجاهات اليسارية الذين لم يجدوا ظروف بلادهم الأصلية مناسبة للرجوع.

واليوم ومع سقوط الشيوعية توجه جل أولئك للاستقرار والعمل، ويرجع جل العرب والمسلمين الذين يربو عددهم على 400,000 إلى البلاد العربية (العراق- اليمن- السودان- الجزائر- سوريا- مصر) وأعداد قليلة من بلدان إسلامية أخرى وفي مقدمتها أندونيسيا ودول شبه القارة الهندية.

ثانياً: إحصاءات عن أعداد المسلمين والعرب في أوروبا

ليس هناك إحصاءات دقيقة ومفصلة ولاسباب عديدة منها أن الإحصاءات الرسمية في دول أوروبا لا تحدد هوية الشخص الدينية، وحتى العرب كخلفية عرقية لم تظهر في استمارات الإحصاء الرسمية إلا نادراً. وعليه فيمثل الإحصاء المدرج أدناه أرقام تقريبية وضعت من خلال الوقوف على إحصاءات بعضها لمؤسسات رسمية أو شبه رسمية، وأخرى لبعض المؤسسات الإسلامية. ولا شك أن التباين ليس بسيطاً بين تلك الإحصائيات، غير أنه يمكنني القول ومن خلال إطلالة واسعة على تلك الإحصاءات ومن خلال الوقوف على أوضاع المسلمين في جل دول أوروبا، ومعايشة تطور نمو أعدادهم خلال السنوات العشرين الماضية، أن الأعداد المذكورة أدناه تقارب الواقع إن شاء الله.


Dernière édition par hud le Dim 28 Oct - 17:12, édité 1 fois
Revenir en haut Aller en bas
hud



Messages : 253
Date d'inscription : 18/08/2008

MessageSujet: Re: l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe   Dim 28 Oct - 16:55

[b]أوروبا الغربية



PRIVATEالقطر
عدد سكان البلد
عدد المسلمين
عدد العرب
نسبة العرب

فرنسا
56,576,000
5,500,000
3,800,000
70% أكثرهم من المغرب العربي

ألمانيا
79,113,000
3,200,000
360,000
11% أكثرهم من المغرب العربي

بريطانيا
57,236,000
1,700,000
400,000
27% أكثرهم من العراق

إيطاليا
57,739,000
1,000,000
650,000
65% أكثرهم من المغرب العربي

هولندا
14,805,000
900,000
350,000
39% أكثرهم من المغرب العربي

بلجيكا
9,928,000
600,000
320,000
53% أكثرهم من المغرب العربي

السويد
8,526,000
400,000
110,000
27% أكثرهم من المغرب العربي

سويسرا
6,796,000
400,000
87,500
22% أكثرهم من المغرب العربي

أسبانيا
38,869,000
380,000
260,000
68% أكثرهم من المغرب العربي

النمسا
7,624,000
400,000
70,000
18% أكثرهم من المغرب العربي

اليونان
10,140,000
700,000
50,000
7% أكثرهم من مصر

الدانمارك
5,130,000
120,000
30,000
25% أكثرهم من المغرب العربي

فنلندا
4,974,000
40,000
21,000
52% أكثرهم من الصومال

المجموع
357,456,000
15,840,000
6,681,500
42% من الجالية




إضافة إلى أعداد أخرى قليلة في كل من (البرتغال – النرويج - لوكسومبورج). أي أن عدد المسلمين في أوروبا الغربية أكثر من 15 مليون نسمة.

أوروبا الشرقية والبلقان




PRIVATEالقطر
عدد سكان البلد
عدد المسلمين
عدد العرب


روسيا الاتحادية
147,386,000
21,000,000
350,000


أوكرانيا
51,704,000
2,000,000
80,000


رومانيا
23,152,000
0,120,000
13,000


بلغاريا
8,976,000
2,600,000
15,000


بولندا
37,932,000
0,020,000
12,000


المجر
10,590,000
0,080,000
5,000


روسيا البيضاء
10,200,000
0,080,000
5,000


ملدوفيا
4,341,000
0,025,000
2,000


دول البلطيق
7,700,000
0,035,000
2,000


3,200,000
2,400,000
أعداد متفرقة وقليلة نتيجة لعدم استقرار هذه الدول


البوسنة
4,479,000
2,200,000


كوسوفا
2,283,000
2,000,000


مقدونيا
2,111,000
0,500,000


كرواتيا
4,683,000
0,400,000


سلوفينيا
1,948,000
0,250,000


صربيا
9,830,000
0,800,000


المجموع
330,515,000
34,618,000
484,000






وهذا يعني أن أوروبا كلها تضم اليوم ما يقارب من 50 مليون مسلم منهم أكثر من 7 من خلفية عربية.

ثالثاً: شرائح الجالية المسلمة في أوربا الغربية

لقد تطورت أحوال الجالية المسلمة في أوروبا مع ازدياد أعداد المسلمين وانتشارهم في جل الأقطار الأوروبية وبروز الجيل الثاني والثالث بل والرابع في بعض الأقطار التي هاجر إليها المسلمون في وقت مبكر، وقد بات الاتجاه السائد في صفوف المسلمين هو الاستقرار. ولا شك أن متطلبات الاستقرار غير متطلبات الإقامة المؤقتة وشعور المسلمين بأنهم جزء لا يتجزأ من مجتمع أوربي متعدد الأعراق والأديان، غير شعورهم بأنهم جسم غريب يبغي الارتحال كل يوم، ويمكن القول أن الغالبية العظمى من المسلمين في أوروبا استقر بهم المقام وبدأت أجيالهم الجديدة على وجه الخصوص تستشعر أن أوروبا وطنها.

ويمكنني تقسيم الجالية المسلمة في أوربا اليوم إلى أربعة شرائح لكل وضعها وتوجهاتها وآمالها، والتي تتداخل أحيانا وتتباين أحيانا أخرى.



أ- الشريحة الأولى: شريحة العمال

كانت ولا زالت هذه الشريحة تمثل العدد الأكبر من المسلمين في أوروبا، إذ ورغم القيود الكثيرة التي تضعها المجموعة الأوروبية في وجه الهجرات الجديدة وفي وجه اللجوء السياسي، فلا زال عدد غير قليل من المسلمين ومن دول كثيرة يخاطرون بأنفسهم من أجل الوصول إلى دول أوروبا، كل ذلك نتيجة للأوضاع الإقتصادية والسياسية غير المستقرة في الكثير من الدول الإسلامية.

غير أنه يمكن القول ومع مرور الوقت وربما خلال عقدين من الزمان ستصبح هذه الشريحة في مرتبة متأخرة نسبة إلى شريحة الأجيال الجديدة من المسلمين.

ويمكن وصف هذه الشريحة وبإيجاز بالأمور التالية:

1. ضعف المستوى الثقافي للغالبية العظمى من هذه الشريحة عكس ضعف قدرتهم على التأثير الإيجابي في أبنائهم أو توريث قيمهم ومثلهم وعاداتهم.

2. الإنحياز نحو العزلة لضعف شديد في لغة القوم وتباين في القيم والطباع والعادات، مما ساهم في ترسيخ الجهل في المجتمع الجديد ومن ثم ضعف القدرة على التأثير فيه.

3. حرص الغالبية منهم في الحفاظ على إلتزامهم العام بالإسلام كدين مختلطاً بعادات وتقاليد وأعراف لا علاقة لبعضها بالدين.

4. ساهمت هذه الشريحة في بناء عدد غير قليل من المصليات والمساجد في مناطق سكنهم المعزولة غالباً كانت ملجأً لهم، ومساعداً للحفاظ على ارتباطهم بدينهم.

5. رغم هذا الحرص في الإنتماء إلى الإسلام كدين إلا أن الإنحياز العرقي وأحياناً المذهبي لأبناء الخلفية العرقية الواحدة هو الأبلغ تأثيراً وذلك نتاج جهل بالإسلام وقيمه ومثله العليا.

6. لا زال هناك ارتباط عاطفي للغالبية من هذه الشريحة بأقطارهم الأم التي هاجروا منها، وهذا واضح لدى هذه الشريحة من أبناء الخلفيتين التركية والمغربية على وجه التحديد، ورغبة البعض منهم في الرجوع عند تحسن أوضاعهم الإقتصادية.


ب- الشريحة الثانية: شريحة الكفاءات

هذه الشريحة كانت هجرتها الواسعة إلى أوروبا متأخرة عن الشريحة الأولى وبدأ أثرها في محيط الجالية المسلمة يظهر قبل أربعة عقود، وكانت صاحبة الفضل في إنشاء الاتحادات الطلابية أولاً ثم المراكز الإسلامية المتقدمة والمؤسسات الثقافية والإجتماعية والإقتصادية، واستقر الكثير منها نتيجة للأوضاع السياسية والإقتصادية المتردية التي لم تغريها في الرجوع إلى بلادها الأصلية، ويزيد عدد الأطباء المسلمين مثلاً الذين لا يمثلون إلا جزءاً يسيراً من هذه الشريحة عن 39000 طبيب في أوروبا الغربية لوحدها إضافة الى عشرات الآلاف من المهندسين والآلاف من رجال الأعمال.

ويمكن وصف هذه الشريحة بالأمور التالية:

1. تتمتع بمستوى ثقافي مرتفع ساهم في تأثيرها الإيجابي في الأجيال الجديدة، ويمكن القول أنها صاحبة الفضل في توريث الإسلام وقيمه بل والمساهمة في إنشاء المؤسسات الشبابية الجديدة.

2. ساهمت في بناء جل المؤسسات الكبرى (طلابية – ثقافية – إجتماعية – إقتصادية – مهنية – إغاثية) والتي أصبح بعضها اليوم منارات إشعاع في أوروبا.

3. تأثير العادات والتقاليد في فهمهم لقيم الإسلام أقل بكثير من الشريحة الأولى وحتى تأثير الخلفيات العرقية والمذهبية أقل أيضاً، إلا أن هناك إختلافات حركية كان لها انعكاس سلبي على هذه الشريحة ساهم في تقليص أثرها الإيجابي على أبناء المسلمين بشكل خاص وعلى المجتمع الأوروبي بشكل عام.

4. تفهم الكثير منهم لطبيعة وجودهم في المجتمع الأوروبي وضرورة التواصل معه، ومساهمة الكثير منهم اليوم في جوانب الحياة المختلفة للمجتمع الأوروبي وربما تبوء بعضهم مواقع متقدمة فيه (مواقع علمية وأكاديمية وحتى سياسية وخاصة المساهمة في إدارات الكثير من البلديات).

5. تفهم الغالبية منهم ضرورة الموازنة بين محافظة الأجيال الجديدة على هويتها الإسلامية وبين اندماجها في المجتمع الأوروبي، وإن ذلك الإندماج أصبح ضرورة لا بد منها، وإن حماية الأجيال الجديدة لا يأتي من خلال عزلتهم عن مجتمعهم الأوروبي.

6. هناك نسبة من هذه الشريحة ممن تأثر ببعض قيم المجتمع الأوروبي الماديه فتراهم بعيدين عن إلتزامهم بقيم الإسلام ومفاهيمه وهؤلاء لا شك غير قادرين على توريث قيم الإسلام لأبنائهم وإن كان بعضهم يرغب ويجتهد من أجل ذلك بالإستعانة بالمؤسسات الإسلامية.

7. هناك جزء من هذه الشريحة أحسبه قليلاً ممن يرفض التواصل مع المجتمع الأوروبي ويحمل أفكاراً وآراء متشددة، ويمكن القول أن بعضها يتعدى حالة التشدد إلى التطرف وانعكاس هذه الأفكار سلبياً بل سيئاً على المسلمين في أوروبا ويساهم في تشويه صورة الإسلام الناصعة بين أبناء المجتمع الأوروبي. ورغم قلة هذه الفئة إلاّ أن صوتها مرتفع، وتجد رغبة من الإعلام الغربي والعربي والإسلامي لإظهارها.


ج- الشريحة الثالثة: شريحة الأجيال الجديدة

وهي الأجيال التي ولدت وترعرعت وتشربت الثقافة الأوربية والتي أصبحت تمثل الشريحة الثانية في عددها وتكاد في القريب تكون الأكثر والتي تمثل مستقبل الإسلام والمسلمين في أوروبا، ويحمل اليوم الغالبية العظمى منهم جنسية البلاد الأوروبية يستشعر الكثير منهم أنهم أوروبيون وطناً ومسلمون ديناً، وأحسب القليل النادر من يفكر منهم بالهجرة إلى بلد آبائهم.

اوصاف هذه الشريحة:

1. وجود أعداد غير قليلة استطاعت الحفاظ على قيمها الإسلامية مع أخذها الكثير من قيم المجتمع الأوربي دون الشعور بالتعارض والتناقض (قيم العدل والحرية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون …) وجل هؤلاء ممن انتظم في المؤسسات الشبابية التي بدأت تنتشر في جل البلدان الأوربية (هناك عشرات المؤسسات الشبابية في جل الأقطار الأوروبية منها أكثر من 40 مؤسسة شبابية كبرى على المستوى الوطني تنتظم في المنتدى الأوروبي للشباب والطلاب الذي ساهم اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا في إنشائه).

2. شعور الكثير من هذه الشريحة بأن هذا المجتمع أصبح مجتمعهم الذي لا بديل لهم عنه وبدءوا يتعاملون مع المجتمع الأوروبي على هذا الأساس مساهمة في أوجه حياته المختلفة الإجتماعية والثقافية والإقتصادية والسياسية.

3. وجود عدد غير قليل بعيداً عن دينه وأثرت فيه آفات المجتمع الأوروبي كالمخدرات والانحلال الخلقي، غير أن القليل منهم ممن انسلخ عن دينه أو تركه.

4. وجود شريحة نحسبها صغيرة تحمل أفكار دخيلة على قيم الإسلام الإنسانية، طابعها التشدد والتحامل على كل ما هو غربي دون نظر أو تمحيص، وذلك نتاج تربية لبعض القوى الوافدة من المشرق الإسلامي زاد في حدتها تلك الحملات المغرضة على الإسلام في الإعلام الغربي إضافة إلى بعض الأحداث داخل البلدان الإسلامية (فلسطين - الجزائر – البوسنة – العراق...) وموقف الغرب منها.

5. إنعكاس الخلافات العرقية والمذهبية وحتى الحركية على هذه الشريحة أقل بكثير من تأثيرها على الشريحتين الأولى والثانية، وبات ذلك واضحاً من انخراط الكثير من أبناء المسلمين من الأجيال الجديدة في مؤسسات واحدة رغم انتماء آبائهم إلى خلفيات عرقية ومذهبية مختلفة.

6. يمكن القول أن هذه الشريحة وشريحة المسلمين من أصل أوروبي ستقارب بل وتصبح واحدة خلال جيلين أو ربما حتى جيل واحد.


د- الشريحة الرابعة: المسلمون من أصل أوروبي

وهؤلاء هم الذين اعتنقوا الإسلام إما تأثراً بقيمه ومثله أو من خلال دراساتهم الأكاديمية أو الشخصية أو من خلال اختلاطهم ببعض العاملين في الحقل الإسلامي أو عن طريق الزواج والمصاهرة. وأحسب أن أعدادهم في أوروبا الغربية لا تزيد عن نصف مليون ويتركزون في فرنسا وألمانيا وبريطانيا على التوالي. ولا شك أن لهم توجهات متباينة ومختلفة وليس من اليسير تحديد مواصفات خاصة بهم وإن كان البعض منهم متأثراً إلى حد بعيد بالطرق الصوفية وتوجهاتها. واليوم الكثير منهم بدأ باستشعار ضرورة التوافق بين انتمائهم إلى الإسلام وارتباطهم ببلدهم الأوربي وان تحولهم إلى الإسلام لا يعني انسلاخهم عن مجتمعهم.

وقد بدأ قسم الدعوة والتعريف بالإسلام في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا جهداً في تجميع الكثير منهم في عمل مؤسسي، يركز على واجبهم تجاه مجتمعهم الأوروبي في التعريف بالإسلام وقيمه الإنسانية إضافة إلى العمل الجاد على إشعار المجتمع الأوروبي انهم لا زالوا جزءاً منه، حريصون على أمنه واستقراره وتطوره وتقدمه.

مما لا شك أن الوقوف على وصف تفصيلي لأحوال الجالية الإسلامية في أوربا يحتاج منا إلى تفصيل يتطلب كتب ومقالات لكني وددت من خلال شرائحها أن أضعكم في وصف مجمل وموجز. لكن في نهاية هذا الموجز يمكنني القول أن جل أبناء الجالية اليوم يرنو إلى الاستقرار ويميل إلى التجانس والتآلف مع المجتمع الذي يعيش فيه لأنه أدرك ان هذا المجتمع مجتمعه ولا بديل له عنه ورغم كل العوائق المتمثلة بكثرة البطالة في صفوفهم وانحياز شرائح من المجتمع الأوربي ضدهم ووجود بعض العناصر المتشددة بين أبنائهم إضافة إلى انعكاس بعض الخلافات العرقية والمذهبية والحركية التي وردت معهم من المشرق الإسلامي.


Dernière édition par hud le Dim 28 Oct - 17:03, édité 2 fois
Revenir en haut Aller en bas
hud



Messages : 253
Date d'inscription : 18/08/2008

MessageSujet: Re: l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe   Dim 28 Oct - 16:58

رابعاً: المؤسسات الإسلامية على الساحة الأوروبية

توسعت المؤسسات الإسلامية وانتشرت في معظم دول أوروبا الغربية منها والشرقية وتعددت وتنوعت فمن المساجد والمراكز والمنظمات الإسلامية والعربية إلى المؤسسات التعليمية والإجتماعية والمهنية (التخصصية) إلى الاتحادات الطلابية والمؤسسات الشبابية والنسائية بحيث يمكن القول أن هناك ما لا يقل عن 7000 مسجد ومركز ومؤسسة على ساحة أوروبا الغربية لوحدها. وسنكتفي في هذه الورقة بذكر المؤسسات ذات البعد القطري الأوروبي وكبرى المؤسسات التي لها دور وأثر واضح في حياة المسلمين والمجتمع الأوروبي مع الإشارة إلى وجود مراكز ومؤسسات عديدة أخرى لا يتسع المقام لذكرها في هذه الورقة. ويمكن تقسيم هذه المؤسسات إلى ثلاثة أقسام:


1- المؤسسات ذات البعد الأوروبي

أ- اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا وأحسبه أوسع المؤسسات الإسلامية انتشاراً إذ يضم في عضويته مؤسسات دعوية عامة وتخصصية كالمؤسسات الشبابية والطلابية والنسائية وبعض المؤسسات المهنية في 28 قطراً أوروبياً. تأسس قبل أربعة عشر عاماً، وتعتبر مؤسساته الأعضاء في فرنسا الأكبر والأوسع، كما وقام بإنشاء مؤسسات أوروبية مركزية تخصصية، تقدم خدمات كبيرة للمسلمين في أوروبا وهي اليوم مؤسسات كبرى قائمة بذاتها منها:

1. المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية وهو مؤسسة تعليمية وله فروع ثلاثة في فرنسا وفي بريطانيا ويضم ثلاث مؤسسات: معهد اللغة العربية، ومعهد تحفيظ القرآن، والكلية الأوروبية للدراسات الإسلامية ويضم اليوم ما يقارب 500 طالب بدوام كامل ومثل ذلك يدرسون بالانتساب والمراسلة. وهدف المعهد الأساسي تخريج جيل من المسلمين في أوروبا من الجنسين يحملون العلم الشرعي والمعرفة بواقع الحياة في المجتمع الأوروبي ويقومون مستقبلا بإدارة المراكز وإمامة المساجد الإسلامية في أوروبا، إضافة إلى هدف اخر هو الارتقاء بالمعلومات الشرعية لمدراء وأئمة المساجد والمراكز الإسلامية الحالية من الدارسين بالانتساب وسوف يتم فتح فروع أخرى في القريب إن شاء الله.

2. المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث – وهو مؤسسة علمية تمثل مرجعية دينية للمسلمين في أوروبا ويضم أكثر من ثلاثين من أهل العلم في مختلف دول أوروبا ومن مختلف الاعراق والمذاهب ومن علماء اجلاء أفاضل من خارج أوروبا ممن لهم اطلالة ومعرفة بواقع المجتمع الأوروبي والغربي عموماً ويرأس المجلس فضيلة الشيخ د. يوسف القرضاوي حفظه الله وقد عقد المجلس خلال السنوات الخمس الماضية أحد عشر دورة أصدر فيها العشرات من الفتاوى التي تهم المسلمين في أوروبا والغرب عموماً وصدرت تلك الفتاوى بالعديد من اللغات الأوروبية إضافة إلى اللغة العربية كما اصدر المجلس ثلاثة مجلدات تضم كل الأوراق التي تقدم بها الشيوخ الأفاضل والتي صدرت الفتوى على أساسها ومقر المجلس الرئيسي اليوم في مدينة دبلن بايرلندا.

3. المنتدى الإسلامي الأوروبي للشباب والطلاب – وهو مؤسسة تضم اليوم أكثر من 40 مؤسسة شبابية وطلابية قُطرية على الساحة الأوروبية، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي ومقرها الأساسي في مدينة بروكسل، وتقوم بنشاطات كثيرة في صفوف الجيل الجديد في مقدمتها إقامة العديد من الدورات والندوات والمخيمات التي تعمل على أعداد قيادات المستقبل ومن الجنسين، إضافة إلى نشاطها في التواصل مع المؤسسات الشبابية للإديان والأفكار الأخرى.

4. الوقف الأوروبي – وهو مؤسسة وقفية خيرية وإستثمارية تعمل لتأمين الدعم المالي للمؤسسات الإسلامية في أوروبا "ومقرها بمدينة بيرمنكهام ببريطانيا مما ساهم في استقرارها ونموها وتطورها" إضافة إلى دعم وإسناد حاجات المسلمين في جوانب الحياة المختلفة وخاصة الإجتماعية والتعليمية.

5. رابطة المدارس الإسلامية – وهي مؤسسة تعليمية تربوية إنبثقت من لقاء لممثلي المدارس الإسلامية في ستة أقطار أوروبية (بريطانيا، هولندا، السويد، الدنمارك، ألمانيا، بلجيكا) وعقدت العديد من الندوات والمؤتمرات حضرها الكثير من المهتمين بالشأن التعليمي في أوروبا وكان موضعاً للتنسيق والتعاون والتكامل بينهم ومقرها اليوم في مدينة ستوكهولم بالسويد.

6. رابطة الإعلاميين في أوروبا: وهي مؤسسة أوروبية إعلامية ثقافية ونقابية تعمل للارتقاء بالواقع الإعلامي والثقافي للمسلمين في أوروبا وتعمل على تشجيع التبادل الإعلامي والثقافي والفكري مع المؤسسات الإعلامية الأوروبية الأخرى، كما وتقوم بالتنسيق والتواصل بين الجمعيات والفعاليات الإعلامية والثقافية الإسلامية على الساحة الأوروبية إضافة إلى وضعها الخطط لإقامة مشاريع إعلامية بناءة مكتوبة ومسموعة ومرئية ومقرها اليوم في مدينة فيينا بالنمسا.

وقد قررت إدارة اتحاد المنظمات الإسلامية في إقامة خمس مؤسسات مركزية أوروبية اخرى خلال دورتها الحالية، ونرجو بتوفيق من الله وفضله أن ترى هذه المؤسسات النور خلال العام المقبل.

7. الرابطة الأوروبية للأئمة والدعاة.

8. الرابطة الأوروبية للمرأة المسلمة.

9. الهيئة الإوروبية للقرآن الكريم.

10. الرابطة الأوروبية للمسلمين الجدد.

11. الهيئة الحقوقية الأوروبية.

والكثير من مؤسسات اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا ذات خلفية عربية ومنذ سنوات خمس بدأت تنظم إليه مؤسسات من خلفيات عرقية أخرى وعلى الأخص في دول شرق أوروبا والبلقان واليوم تكاد تكون جل مؤسساته الأعضاء في دول البلقان وشرق أوروبا من أبناء البلاد الأصليين.

ب- المجلس الإسلامي الأوروبي – وهو مؤسسة أوروبية تضم مؤسسات إسلامية من عدد من الدول الأوروبية (ألمانيا – فرنسا – اسبانيا – بلجيكا – هولندا). ومركز ثقلها في ألمانيا ومركز عملها الأساسي المركز الإسلامي ومسجد آخن واتحاد الطلبة المسلمين في أوروبا. وهذا المجلس جل مؤسساته ذات خلفية عربية ولـه نشاطات متنوعة وساهم بفعالية في تشكيل المجالس الإسلامية في كل من ألمانيا واسبانيا وبلجيكا.

ج- جمعيات المللي جوروش في أوروبا – وهي جمعيات ذات خلفية تركية ولها نشاط واسع في ألمانيا على وجه التحديد وتضم عشرات المؤسسات والمئات من المراكز والمساجد وآلاف الأعضاء ولها مؤسسات دعوية وأخرى وقفية كما ولها نشاط كبير في كل من النمسا وهولندا وبلجيكا وهذه الدول هي مركز تجمع الجالية التركية، كما ولها نشاطات ملحوظة في دول أخرى كفرنسا وسويسرا والسويد وبريطانيا.

د- جمعيات السليمانية - وهي جمعيات صوفية واسعة الانتشار في الدول التي تضم جاليات تركية كبيرة. وتضم عشرات المؤسسات والمئات من المساجد التي تقدم خدمات دينية كثيرة.

هـ- جمعيات ديانات – وهي الأخرى جمعيات إسلامية تركية تابعة لتوجيه المؤسسات الدينية الرسمية في الحكومة التركية وتنتشر في عدد من الدول الأوروبية، ولها توجيه مركزي غير أنها أقل تأثيراً من الجمعيات التركية الأخرى.

هذه الجمعيات الثلاث التي تتركز في صفوف الجالية التركية تعتبر من أكثر التجمعات الإسلامية ارتباطاً بخلفياتهم العرقية وكثير من أعمالها تصب في إسناد قضاياهم داخل تركيا، غير إن الأجيال الجديدة منهم بدأت بالإنفتاح على بقية المسلمين وتشكيل تجمعات شبابية مشتركة، والإهتمام بواقعهم المباشر داخل المجتمع الأوروبي.


Dernière édition par hud le Dim 28 Oct - 17:02, édité 2 fois
Revenir en haut Aller en bas
hud



Messages : 253
Date d'inscription : 18/08/2008

MessageSujet: Re: l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe   Dim 28 Oct - 16:58

و- البعثة الإسلامية – ودعوة الإسلام – والملتقى الإسلامي الأوروبي – وهذه المؤسسات تتركز بين المسلمين من خلفيات تعود إلى شبه القارة الهندية (باكستان – الهند – بنغلادش – كشمير). ويتركز نشاطها في بريطانيا وتضم عشرات المؤسسات في بريطانيا وبعض الدول الأوروبية الأخرى، وتعتبر المؤسسة الإسلامية في مدينة ماركفيلد ببريطانيا واحدة من أفضل مؤسساتها ومركز بحوث متقدم على الساحة البريطانية والأوروبية، كما ولها نشاط ملموس في عدد من دول أوروبا كفرنسا وإيطاليا والسويد وبشكل أقل في دول أوروبية أخرى.

ز- جماعات التبليغ – وهي تجمعات دينية واسعة الانتشار معضمها يعود إلى خلفيات تعود إلى شبه القارة الهندية تضم المئات من المراكز والمساجد والمؤسسات في عدد من دول أوروبا وعلى الأخص في بريطانيا ثم فرنسا وإيطاليا والسويد وبلجيكا وهولندا وعدد أقل في دول أوروبية أخرى. ويتركز نشاطها في المجال الديني البحت وتبتعد عن التدخل في الحياة العامة.

وهناك مؤسسات ذات خلفيات البانية وبوسنوية وإيرانية وكردية ولكن جلها لم تتبلور كمؤسسات إسلامية أوروبية مركزية.

ولكن يمكن القول أن المؤسسات المذكورة أعلاه تمثل الثقل الأكبر من نشاط المؤسسات الإسلامية التي لها بعد أوروبي. وتسعى إدارة اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا لإيجاد هيئة تنسيق عليا تضمه والمجلس الإسلامي الأوروبي وجمعيات المللي جوروش والبعثة الإسلامية والمنتدى الإسلامي الأوروبي إضافة لجماعات التبليغ ونرجو أن نوفق في إيجاد مثل هذه المظلة لتساهم في تمثيل أكبر للمسلمين في أوروبا.

2- المؤسسات ذات البعد الوطني أو القطري

أما على المستوى القُطري فبدأت خلال السنوات العشر الماضية تتشكل وتتبلور مؤسسات كبرى وكثيرة ويمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام.

أ- المؤسسات الرسمية:

وهي المؤسسات التي ساهمت مؤسسات رسمية في دول عربية وإسلامية في إقامتها، ويأتي في مقدمة هذه المؤسسات المركز الإسلامي في لندن ومسجد المركز الإسلامي في روما والمركز الثقافي الإسلامي في جنيف والمركز الثقافي الإسلامي في مدريد ومراكز ومساجد أخرى وهذه بمجموعها إضافة إلى مراكز أخرى كبيرة تدعم وتسند بقوة من قبل حكومة المملكة العربية السعودية وتدار غالباً من قبل مجالس أمناء يشكل معظمها السفراء العرب والمسلمون، وكما نذكر في هذا المجال المركز الإسلامي الثقافي في دبلن بإيرلندا والذي يعتبر اليوم واحد من أكبر و أنشط المراكز الإسلامية والعربية على الساحة الأوروبية والذي أسسته وتديره مؤسسة المكتوم الخيرية في الإمارات العربية المتحدة، كما ويعتبر مسجد باريس واحد من أقدم المساجد الإسلامية في أوروبا وهو يدار بتوجيه من الدولة الجزائرية. إن هذه المؤسسات تؤدي خدمات دينية وثقافية متنوعة للجالية العربية والإسلامية وتمثل بمجملها مراكز إشعاع على الساحة الأوروبية، غير أن تأثيرها على جمهور المسلمين لازال محدوداً.

ب- المؤسسات الدعوية الإسلامية الكبرى:

والتي بدأت تتبلور من خلال عمليات تنسيقية مكثفة خلال السنوات العشر الماضية، ومن أمثلتها الواضحة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا الذي يضم معظم المؤسسات الإسلامية في فرنسا والذي أنبثق من خلال أنتخابات للمؤسسات الإسلامية أشرفت عليها الدولة الفرنسية ويعتبر اليوم مؤسسة رسمية، والمجلس الإسلامي في بريطانيا الذي يضم أكثر من 300 مؤسسة إسلامية وتشكل تمثيل شبه رسمي للمسلمين في بريطانيا، والمجلس الإسلامي في السويد الذي يضم جل المؤسسات الإسلامية في السويد والمجلس الإسلامي في بلجيكا وهو مجلس منتخب ويمثل رسمياً المسلمين في بلجيكا، واتحاد الجمعيات الإسلامية في سويسرا الذي أنشئ حديثاً من خلال توافق المؤسسات الإسلامية الكبرى، ومن جل الخلفيات العرقية، والمجلس الإسلامي في ألمانيا (هناك مجلسان نرجو أن يوحدا في القريب إن شاء الله) واتحاد الجاليات والهيئات الإسلامية في إيطاليا، وهذه التجمعات بدأت تتطلع إلى تمثيل رسمي، وتشجيع عملية الاندماج الإيجابي في المجتمع الأوروبي والمساهمة الفاعلة في الحياة الثقافية والفكرية والسياسية في المجتمع الأوروبي، ويمكن تحديد أهدافها الرئيسية بالتالي:

- المطالبة بالاعتراف بالدين الإسلامي لما يمثله ذلك من مصالح كبرى للمسلمين في الدول الأوروبية.

- المشاركة السياسية والإجتماعية والفكرية في المجتمع الأوروبي.
محاربة التمييز العنصري

- إزالة ما علق من تشويه حول الإسلام والمسلمين في صفوف أبناء المجتمعات الأوروبية ومؤسساتها.

ولا شك أنه أيضا بدأ تعاون مثمر في جوانب متعددة بين هذه المؤسسات والمؤسسات الفكرية والثقافية والسياسية الشعبية والرسمية في المجتمعات الأوروبية.

ج- المؤسسات التخصصية:

ومن أهمها:

1- المؤسسات الشبابية التي نشأت من أبناء الأجيال الجديدة والتي بدأت تنتشر في جل الدول الأوروبية والتي تضم عشرات الآلاف من شباب المسلمين من الجنسين، ومنها مؤسسات الشباب المسلم في كل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا ودول أخرى كبيرة والمؤسسات الطلابية في جل الدول الأوروبية الغربية منها والشرقية وقد التقت ست وثلاثون مؤسسة شبابية في أوروبا قبل سنتين لتشكل المنتدى الأوروبي للمؤسسات الشبابية والطلابية، ولاشك أن هذه المؤسسات تساهم في تأطير الشباب والعمل على الموازنة بين حفاظه على هويته الإسلامية وبين اندماج هذه الأجيال في مجتمعهم الجديد في أوروبا والمساهمة في أوجه الحياة المختلفة.

2- المؤسسات النسائية: رغم مشاركة الفتاة المسلمة اليوم في جل المؤسسات الشبابية والدعوية العامة إلا أن هناك حاجة إلى إنشاء مؤسسات تعنى بالمرأة والفتاة المسلمة، لأننا يجب أن نعترف أن النظرة إلى المرأة في مجتمعنا الإسلامي ما زالت قاصرة، وعلى المرأة أن تخوض غمار العمل الدعوي والتخصصي لتتفهم المجتمع الجديد وتساهم في بناء الأجيال الجديدة ولتعمل على إزالة التشويه الذي علق في ذهن المجتمع الأوروبي عن موقف الإسلام منها وإزالة ذلك التشويه من نفوس المسلمين وأنفسهم. ومن أبرز هذه المؤسسات اليوم جمعية المرأة المسلمة في بريطانيا ورابطة المرأة المسلمة في فرنسا، ورابطة النساء المسلمات في سويسرا، ورابطة المرأة المسلمة في السويد وغيرها. وقد قام اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا بعقد لقاء لممثلي المؤسسات النسائية في أكثر من تسعة أقطار أوروبية في بروكسل ببلجيكا سنة 2001 أتبعه بلقاء اخر تم بمدينة نيوشاتيل بسويسرا حضرته أكثر من ثلاثين من قيادات العمل المؤسسي النسائي من احد عشر قطراً أوروبياً وانبثقت عنهما لجنة عمل على الساحة الأوروبية تسهم في دعم المؤسسات النسائية في كل الأقطار الأوروبية وصولا إلى إقامة مؤسسة إسلامية أوروبية جامعة.

3- المؤسسات المهنية: وعلى الأخص المؤسسات الطبية فهناك مؤسسات طبية على مستوى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجل دول أوروبا الغربية وقد شكلت بعض هذه المؤسسات جمعية الأطباء العرب ومقرها ألمانيا، إضافة إلى اتحاد الأطباء المسلمين في أوروبا. وتقوم هذه المؤسسات في تأطير الأطباء العرب والمسلمين وتطوير دورهم الفاعل في المجتمع الاوروبي وفي إسناد جاليتهم من خلال بحوثهم المتطورة. غير إن هذه المؤسسات لا زالت تحتاج إلى جهود أكبر لتؤدي دورها المنشود في خدمة المسلمين بل والمجتمع الأوروبي ككل ويمكن أن يكون لها التأثير الأكبر في التعريف بقيم الإسلام الإنسانية من خلال هذه المهنة العظيمة.
[/b]
Revenir en haut Aller en bas
Contenu sponsorisé




MessageSujet: Re: l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe   

Revenir en haut Aller en bas
 
l islam ,les musulmans et l'action musulmane en europe
Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut 
Page 1 sur 1

Permission de ce forum:Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum
LIMADA ? :: ISLAM EN FRANCE OU ISLAM DE FRANCE-
Sauter vers: